مكي بن حموش
207
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكذلك الأعضاء إذا فارقت الحي فهي ميتة ، فكل ما في الإنسان من أعضائه وما يلزم جسده حي حتى يفارقه فيكون ميتا « 1 » . وروى « 2 » أبو صالح عن ابن عباس أنه قال : " أماته « 3 » ثم أحياه في قبره - يعني للمساءلة - ثم أماته « 4 » : ثم أحياه يوم القيامة " « 5 » . وهذا قول قد تقدم نظيره . وقال ابن مسعود : " هي مثل قوله : رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ « 6 » « 7 » " . وسترى تفسير هذا في موضعه . وقد قيل : إن معنى الآية : وكنتم أموات « 8 » الذّكر ، فأحياكم حتى ذكرتم ، ثم يميتكم ، أي يردكم رفاتا لا تذكرون ، ثم يحييكم للحساب والجزاء فتذكرون . وهو مرويعن ابن عباس « 9 » . وهو اختيار الطبري « 10 » . والهاء في إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ تعود « 11 » على اللّه عزّ وجلّ « 12 » . وقيل : تعود على الأحياء للخلود في الجنة ، أو في النار ، أي ثم إلى الأحياء
--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 251 ، وتفسير الغريب 44 . ( 2 ) سقط حرف الواو من ع 2 ، ع 3 . ( 3 ) في ع 3 : أمات . ( 4 ) قوله : " ثم أحياه . . ثم أماته " ساقط من ع 3 . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 1581 ، وتفسير القرطبي 4291 . وتفسير ابن كثير 671 . ( 6 ) غافر آية 10 . ( 7 ) انظر : تفسيره 5472 . ( 8 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : أمواتا . ( 9 ) انظر : جامع البيان 4241 . ( 10 ) المصدر السابق . ( 11 ) في ع 3 : تعودون . ( 12 ) انظر : مشكل الإعراب 841 ، والإملاء 271 .